تشكل التغطية الصحية أساس الحماية الاجتماعية في مجال الصحة. ومن أجل بلورة التزام الدولة الذي يكرس مبدأ الحق في الصحة كما تنص عليه المواثيق الدولية، فإن التغطية الصحية الأساسية تأتي لتكمل تجربة المغرب في مجال التغطية الصحية.
ويتم تمويل الخدمات الصحية على أساس مبدأي التضامن و المساواة و ذلك لضمان ولوج جميع السكان لهذه الخدمات.

في هذا الإطار، يعد نظام المساعدة الطبية أحد مكونات التغطية الصحية الأساسية، إذ يقوم على أساس المساعدة الاجتماعية و التكافل الوطني لفائدة شرائح المجتمع المعوزة، أي الفئات الضعيفة غير المؤهلة لاستفادة من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

و تجدر الإشارة إلى أن الاستفادة من هذا النظام تتم دون أي تمييز من حيث السن أو الجنس أو السوابق المرضية أو مكان الإقامة.

بناء على ذلك، تقدم العلاجات الطبية لهذه الفئات بالمستشفيات والمؤسسات العمومية الصحية والمصالح الصحية التابعة للدولة.

وقد أعطيت الانطلاقة الرسمية لهذا المشروع من طرف السيد الوزير الأول في نونبر من سنة 2008، في إطار تجربة رائدة بجهة تادلةـ أزيلال، إذ يقطن بهذه المنطقة حوالي 1.500.000 نسمة، من بينها ما يناهز 420.000 شخص يعيشون في ظروف سوسيوـ اقتصادية تؤهلهم للاستفادة من نظام المساعدة الطبية (إحصائيات 2004).

و على ضوء نتائج هذه المرحلة التجريبية، التي سيتم تقييمها في الفصل الرابع لسنة 2009، فقد تطرأ تعديلات على التدابير التنظيمية و إجراءات الأهلية المعمول بها.

و من المقرر تعميم نظام المساعدة الطبية في ربوع أقاليم المملكة مع مستهل يناير 2010، حيث سيستفيد منها ما يقارب 8.5 مليون شخص، من بينهم 4 ملايين في حالة فقر و 4.5 مليون في حالة هشاشة.(احصائيات المندوبية  السامية للتخطيط لسنة 2004)