مذكرة تقديم لجنة التقييم الإقتصادي والمالي للمواد الطبية
في إطار خارطة الطريق الجديدة للفترة 2014-2018 قررت الوكالة الوطنية للتأمين الصحي تقوية آليات ضبط نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لا سيما تلك المتعلقة بالأدوية والمواد الطبية. في هذا الإطار، صادق مجلس إدارة الوكالة الوطنية للتأمين الصحي خلال الدورة الثانية عشر المنعقدة يوم 10 فبراير 2014 على القرار رقم 13/81 المتعلق بإحداث لجنة التقييم الإقتصادي والمالي للمواد الطبية.ولقد اتخذت الوكالة هذا القرار بعد وقوفها على ضعف نسبة قبول الأدوية التي يتم تقييمها من قبل لجنة الشفافية (18في المائة) ، وبسبب غياب دراسة تتعلق بالأثر الاقتصادي والمالي لهذه الأدوية وعدم إشراك الهيآت المدبرة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض في هذه العملية. كذلك، ومن أجل تقييم وتحيين مستمر للمستلزمات الطبية  المقبول ارجاع مصاريفها برسم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، تعتزم الوكالة الوطنية للتأمين الصحي أن تجعل من هذه اللجنة الهيئة المكلفة بقبول أو سحب المستلزمات الطبية من لائحة المستلزمات الطبية المقبول إرجاع مصاريفها، وكذا الأسعار المتعلقة بالتعويض.ستسعى إلى أن تكون اللجنة على شكل هيأة حتى إجمالا، تضطلع لجنة التقييم المالي والإقتصادي للمواد الطبية بالمهام التالية : • دراسة للأثر الاقتصادي والمالي للأدوية التي وافقت لجنة الشفافية على الخدمة الطبية المقدمة المتعلقة بها وذلك من اجل إدراجها في لائحة الأدوية المقبول ارجاع مصاريفها؛ • تحليل للأثر الإقتصادي والمالي من حيث المكسب للأدوية التي سيتم سحبها من لائحة المستحضرات الطبية بعد إعادة تقييمها من قبل لجنة الشفافية؛ • التقييم والتحيين المستمر لقائمة  المواد الطبية المقبول ارجاع مصاريفها برسم التأمين الإجباري عن المرض، في هذا السياق تقترح لجنة التقييم الإقتصادي والمالي المستلزمات الطبية التي ينبغي سحبها من لائحة المواد الطبية المقبول ارجاع مصاريفها. • تحديد اسعار التعويض عن المستلزمات الطبية المسجلة ؛ إنجازات لجنة التقييم الإقتصادي والمالي للمواد الطبيةقامت لجنة التقييم الاقتصادي والمالي للمواد الطبية في ظرف سنة بتقييم 136 صنف من الأدوية سبق تقييمها من قبل لجنة الشفافية حيث تمت الموافقة على الخدمة الطبية المتعلقة بها للتعويض عنها. ولقد أثمر هذا العمل عن المصادقة على 15 تسمية متعارف عليها دوليا(DCI)  يتفرع منها 32 دواء من أجل ادراجها في لائحة الادوية المقبول ارجاع مصاريفها. كما انكبت هذه اللجنة أيضا على التقييم الإقتصادي ل44 مستحضر صيدلي يتفرع منه 104 دواء. و يتعلق الأمر بدراسة مقارنة لتكلفة العلاج مع تكلفة البدائل العلاجية المقبول ارجاع مصاريفها. وقد أفضت دراسة المجموعة الأولى من هذه الأصناف الدوائية إلى إبداء رأي ايجابي بخصوص18 دواء، مقابل 3 أدوية تم ابداء رأي سلبي بشأنها حيث اعتبرت تكلفة علاجها مرتفعة مقارنة مع البدائل العلاجية.    بالنسبة للشق المتعلق بسحب الأدوية المقبول ارجاع مصاريفها، فقد تمت احالة 133 صنف من الأدوية المعوض عنها على لجنة التقييم اقتصادي والمالي للمواد الطبية حتى تقوم بانجاز المهمة الثانية المنوطة بها والمشار اليها في نظامها الداخلي. بخصوص الشق المتعلق بالمستلزمات الطبية، تجدر الإشارة أن قائمة المستلزمات الطبية عرفت تطورا هاما منذ إطلاق نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، حيث تم نشر ثلاث لوائح بقرار من وزير الصحة وبذلك انتقل عدد المستلزمات الطبية المقبول ارجاع مصاريفها برسم التأمين الإجباري عن المرض من 173 مستلزم طبي الى 869 مستلزم طبي في الفترة الحالية.غير أنه اذا كانت القائمة الحالية تتضمن عدد أكبر من المستلزمات الطبية مقارنة باللائحة السابقة، إلا أنها من جهة ما زالت تعرف بعض النقائص و من جهة أخرى لم يتم توفير التدابير المصاحبة التي تمكن من تقييم حجم مصاريف التعويض.في هذا الاتجاه، قرر أعضاء لجنة التقييم  الإقتصادي والمالي للمواد الطبية مراجعة لائحة المستلزمات الطبية  الواردة  في قرار لوزير الصحة رقم 08-2314 مع إعطاء الأولوية للفئة الثالثة المتعلقة بأدوات الانغراس الطبي الداخلية.وهكذا أفضت اشغال اللجنة الى تخفيض سعر  التعويض يخص 20 مستلزم طبي يستعمل في جراحة القلب والشرايين. ولجعل أشغال لجنة التقييم الاقتصادي والمالي أكثر فعالية، تعتزم الوكالة الوطنية للتأمين الصحي بالتشاور مع أعضاء لجنة التقييم الاقتصادي والمالي للمواد الطبية، اتخاذ عدة تدابير من أجل: • احترام آجال معالجة الملفات كما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للجنة؛   • ادخال كيفيات جديدة للتعويض عن الأدوية  لاسيما بالنسبة للأدوية الباهظة الثمن و الأدوية المبتكرة؛ • تقوية اشغال اللجنة من خلال الاستفادة من الخبرات الخارجية؛ • متابعة عملية مراجعة الأسعار بالنسبة لباقي المستلزمات الطبية المعوض عنها؛ •  إدراج ادوية ومستلزمات طبية جديدة التي تدخل في إطار التكفل بالأمراض المزمنة والمكلفة؛